الشوكاني

171

نيل الأوطار

والمسكنة إلا غلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته رواه أحمد والترمذي . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبا وصححه وحسنه الترمذي ، وقد عزاه الحافظ في بلوغ المرام إلى أحمد والأربعة وهو وهم ، فإنه ليس في سنن أبي داود غير حديث ابن عمرو المذكور ، ووهم أيضا بعض الشراح فقال : إن أبا داود زاد في روايته لحديث ابن عمرو لفظ في الحكم ، وليست تلك الزيادة عند أبي داود بل لفظه : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشي والمرتشي . قال ابن رسلان في شرح السنن : وزاد الترمذي والطبراني بإسناد جيد في الحكم . وحديث ابن عمرو أخرجه أيضا ابن حبان والطبراني والدارقطني ، قال الترمذي : وقواه الدارمي اه . وإسناده لا مطعن فيه ، فإن أبا داود قال : حدثنا أحمد بن يونس يعني اليربوعي ، حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن يعني القرشي العامري خال ابن أبي ذئب ، ذكره ابن حبان في الثقات عن أبي سلمة يعني ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وحديث ثوبان أخرجه أيضا الحاكم وفي إسناده ليث بن أبي سليم ، قال البزار : إنه تفرد به . وقال في مجمع الزوائد : إنه أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفي إسناده أبو الخطاب وهو مجهول اه . وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند الحاكم ، وعن عائشة وأم سلمة أشار إليهما الترمذي قال في التلخيص : ينظر من خرجهما . وحديث عمرو بن مرة أخرجه أيضا الحاكم والبزار . وفي الباب عن أبي مريم الأزدي مرفوعا أخرجه أبو داود والترمذي بلفظ : من تولى شيئا من أمر المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته قال الحافظ في الفتح : إن سنده جيد . وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير بلفظ : أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب الله عنه يوم القيامة قال ابن أبي حاتم : هو حديث منكر . قوله : على الراشي هو دافع الرشوة ، والمرتشي القابض لها ، والرائش هو ما ذكره في الرواية التي في الباب ، قال ابن رسلان : ويدخل في إطلاق الرشوة : الرشوة للحاكم والعامل على أخذ الصدقات وهي حرام بالاجماع اه . قال الإمام المهدي في البحر في كتاب الإجارات منه مسألة : وتحرم رشوة الحاكم إجماعا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الله الراشي والمرتشي قال الامام يحيى : ويفسق للوعيد . والراشي إن طلب