الشوكاني

120

نيل الأوطار

ثوبه ؟ ( والحاصل ) أن الله جميل يحب الجمال ، فمن زعم أن رضاه في لبس الخلقان والمرقعات وما أفرط في الغلظ من الثياب فقد خالف ما أرشد إليه الكتاب والسنة . قوله : مهرة مأمورة قال في القاموس : وأمر كفرح أمرا وأمرة كثر وتم فهو أمر والامر اشتد ، والرجل كثرت ماشيته وأمره الله وأمره كنصره لغية كثر نسله وماشيته . قوله : سكة قال في القاموس : السك والسكة بالكسر حديدة منقوشة يضرب عليها الدراهم ، والسطر من الشجر ، وحديدة الفدان ، والطريق المستوي ، وضربوا بيوتهم سكاكا بالكسر صفا واحدا . قوله : مأبورة قال في القاموس : وأبر كفرح صلح ، وذكر أن تأبير النخل إصلاحه . وقد تقدم الكلام على ما قاله عمر وما قاله أبو طلحة في الوقف . باب من حلف عند رأس الهلال لا يفعل شيئا شهرا فكان ناقصا عن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا . وفي لفظ : المن نسائه شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم أو راح فقيل له : يا رسول الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرا ، فقال : إن الشهر يكون تسعا وعشرين متفق عليه . وعن ابن عباس قال : هجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءه شهرا فلما مضى تسعة وعشرون أتى جبريل عليه السلام فقال : قد برت يمينك وقد تم الشهر رواه أحمد . قوله : فقيل له يا رسول الله حلفت الخ ، فيه تذكير الحالف بيمينه إذا وقع منه ما ظاهره نسيانها لا سيما ممن له تعلق بذلك ، والقائل له بذلك عائشة كما تدل عليه الروايات الآخرة ، فإنها لما خشيت أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم نسي مقدار ما حلف عليه وهو شهر ، والشهر ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون يوما ، فلما نزل في تسعة وعشرين ظنت أنه ذهل عن القدر أو أن الشهر لم يهل ، فأعلمها أن الشهر استهل ، وأن الذي كان الحلف وقع فيه تسع وعشرون ، وفيه تقوية لقول من قال : إن يمينه صلى الله عليه وآله وسلم اتفق أنها كانت في أول الشهر ، ولهذا اقتصر على تسعة وعشرين ، وإلا فلو اتفق ذلك في أثناء الشهر فالجمهور على أنه لا يقع البر إلا بثلاثين . وذهبت طائفة