الشوكاني
113
نيل الأوطار
التمسك لذلك بحديث سويد بن حنظلة المذكور في الباب ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم له بالبر في يمينه ، مع أنه لا يكون بارا إلا باعتبار نية نفسه لأنه قصد الاخوة المجازية والمستحلف له قصد الاخوة الحقيقية ، ولعل هذا هو مستند الاجماع . باب من حلف فقال إن شاء الله عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وقال : فله ثنياه . والنسائي قال : فقد استثني . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الخمسة إلا أبا داود . وعن عكرمة عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : والله لأغزون قريشا ثم قال : إن شاء الله ، ثم قال : والله لأغزون قريشا ثم قال : إن شاء الله ، ثم قال : والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال : إن شاء الله ثم لم يغزهم أخرجه أبو داود . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبان وهو من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة . قال البخاري فيما حكاه الترمذي : أخطأ فيه عبد الرزاق واختصره عن معمر من حديث أن سليمان بن داود عليه السلام قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة الحديث . وفيه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو قال إن شاء الله لم يحنث . وهو في الصحيح : وله طرق أخرى رواها الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر كما ذكره المصنف في الباب . قال الترمذي : لا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني . وقال ابن علية : كان أيوب تارة يرفعه وتارة لا يرفعه قال : ورواه مالك وعبيد الله بن عمر وغير واحد موقوفا . قال الحافظ : هو في الموطأ كما قال البيهقي . وقال : لا يصح رفعه إلا عن أيوب ، مع أنه شك فيه وتابعه على لفظه العمري عبد الله وموسى بن عقبة وكثير بن فرقد وأيوب بن موسى وقد صححه ابن حبان . وحديث ابن عمر رجاله رجال الصحيح وله طرق ، كما ذكره صاحب الأطراف ، وهو أيضا في سنن أبي داود في الايمان والنذور