العلامة الحلي

37

نهاية الإحكام

السابع : العدد ، قال الشيخ : شرط الخطبتين العدد المشترط في الجمعة ( 1 ) ، لأنهما ذكر هو شرط في الجمعة ، فكان من شرطه حضور العدد كالتكبير ، ولأن وجوب الخطبة تابع لوجوب الجمعة التابع لحضور العدد . فلو انفضوا في الأثناء فالمأتي به حال غيبتهم غير محسوب ، لأن القصد بها الأسماع ، فإن عادوا قبل طول الفصل جاز البناء ، وكذا إن طال على إشكال ، لأن الوعظ يحصل معه تفرق الكلمات . ولو اجتمع بدل الأولين العدد ، فلا بد من استيناف الخطبة مطلقا . ولو انفضوا بعد تمام الخطبة وعادوا قبل طول الفصل ، بنيت الصلاة على الخطبة ، وكذا إن طال على إشكال . والعدد إنما هو شرط في واجبات الخطبة دون مستحباتها . الثامن : نية الخطبة من فرضها ، لأنها عبادة فافتقرت إلى النية كالصلاة . التاسع : الترتيب بين أجزاء الخطبة الواجبة ، فلو قدم على الحمد غيره ، أو قدم الوعظ على الصلاة استأنف ، للتأسي به صلى الله عليه وآله . القطب الثالث ( في الإصغاء ) الأقرب وجوب الانصات ، وهو السكوت . والاستماع ، وهو شغل السمع بالسماع ، لقوله تعالى ( وإذا قرئ القرآن ) ذكر في التفسير أن الآية وردت في الخطبة ، وسميت " قرآنا " لاشتمالها عليه ، فلا يحل له الكلام . ويحتمل الكراهة ، ولأن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وآله يخطب يوم

--> ( 1 ) المبسوط 1 / 146 . ( 2 ) سورة الأعراف : 204 .