العلامة الحلي

35

نهاية الإحكام

السابع : لا تصح الخطبة إلا بالعربية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله داوم على ذلك . ولو كان المستمع ممن لا يفهم العربية ، فالأقوى الخطبة بغيرها ، إذ القصد الوعظ والتخويف ، وإنما يحصل بفهم كلامه . ويجب أن يتعلم واجد العربية في الخطبة ، كالعاجز عن التكبير بالعربية ، فلو مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلم ، عصى وتصح الجمعة . الثامن : ينبغي أن تكون السورة خفيفة ، ويجوز أن يقرأ إحدى العزائم ، فينزل ويسجد لو قرأ السجدة . ولو كان المنبر عاليا لو نزل لطال الفصل ، نزل أيضا . وإن أمكنه أن يسجد عليه فعل . التاسع : لا يجوز أن يقتصر على آيات تشتمل على الأذكار ، لأنه لا تسمى خطبة . ولو أتى ببعضها في ضمن آية ، لم يمنع . القطب الثاني ( في شرائط الخطبتين ) وهي ستة : الأول : الوقت ، وهو ما بعد الزوال ، فلا يجوز تقديمها ولا شئ منها على الأصح ، لأنه عليه السلام كان يخطب بعد الزوال ، ولو جاز التقديم لقدمها ، تخفيفا على الباكرين ، وإيقاعا للصلاة في أول الوقت . وللشيخ قول بجواز إيقاعها قبل الزوال ، بحيث إذا فرغ منها زالت الشمس . الثاني : تقديمهما على الصلاة ، بخلاف صلاة العيد ، لأنه عليه السلام كذا فعل في الموضعين ، لأنهما شرط في الجمعة ، والشرط متقدم ، بخلاف العيد . الثالث : القيام فيهما عند القدرة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده لم يخطبوا إلا من قيام ، ولأنه ذكر يختص بالصلاة ليس من شرطه القعود ،