العلامة الحلي
19
نهاية الإحكام
جاز لهم أن يستخلفوا كغير الجمعة . وكذا لو كانوا مقيمين وهو مسافر في إحدى الرباعيات . البحث الثالث ( العدد ) لا تنعقد الجماعة بالواحد ، بل لا بد من العدد إجماعا ، لأن تسميتها " جمعة " من الاجتماع المستلزم للتكثر ، ولأن الإمام شرط وإنما يتحقق مسماه بالمأموم . والأقرب عندنا أن أقل عدد يجب معه الجمعة خمسة نفر الإمام أحدهم ، لتوجه الخطاب بصيغة الجمع . والاستيطان شرط وهو مظنة التنازع ، فلا بد من حاكم يفصل بين المتنازعين فوجب الثالث ، ثم لما اعتورت الحوادث للإنسان وجب أن يكون للحاكم نائب يقوم مقامه عند العوارض فوجب رابع ، ثم لما كان التنازع مظنة الافتراء احتيج إلى من يستوفي الحدود بإذن الحاكم مباشرة فوجب خامس . فالأمور الضرورية التي لا بد من حصولها في الاجتماع خمسة نفر . ولقول الباقر عليه السلام : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة ( 1 ) . ويشترط في العدد أمور : الأول : الذكورة ، فلا تنعقد بالنساء ولا بالرجال إذا كمل العدد بامرأة أو خنثى مشكل ، أما الخنثى الملحق بالرجال فرجل . الثاني : التكليف ، فلا ينعقد بالصبي وإن كان مميزا ، ولا بالمجنون وإن لم يكن مطبقا ، إلا أن يكون وقت الإقامة مفيقا . الثالث : الحرية ، على الأقوى ، فلا تنعقد بالعبد ، قنا كان أو مدبرا أو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 7 ح 2 .