العلامة الحلي
20
نهاية الإحكام
مكاتبا أو أم ولد ، لأنه لو انعقدت به لانعقدت بجماعتهم منفردين كالأحرار . الرابع : الحضر ، على الأقوى ، فلا تنعقد بالمسافر ، وهو الذي يجب عليه القصر . فلو وجب عليه التمام ، كالعاصي بسفره ، ومن قصر سفره عن المسافة ، ومن يتكرر سفره كالملاح ، ومن نوى الإقامة في بلد الجمعة عشرة أيام ، أو أقام أزيد من ثلاثين ، وجبت عليه الجمعة ، لأن السفر غير مؤثر في القصر ، فلا يؤثر في إسقاط الجمعة . الخامس : الإسلام ، فلا تنعقد بالكافر إجماعا ، وتنعقد بالفاسق بلا خلاف . السادس : عدم العلم بحدث أحدهم ، فلو أحدث أحدهم مع العلم به والعدد يتم به ، لم تنعقد ما لم يتطهر . ولو لم يعلم ، صحت الجمعة للمتطهرين . وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به ، كواجد المني على الثوب المختص به ، فإن الجمعة تصح لغيره ، ويقضي هو الظهر . ولا يشترط الصحة ، ولا زوال الموانع من المطر والخوف ، فلو حضر المريض أو المحبوس بالمطر أو الخائف ، وجبت عليهم وانعقدت بهم ، لأن سقوطها عنهم لمشقة السعي ، فإذا تكلفوه زالت المشقة ، فزال مانع الوجوب والانعقاد به . ولا يشترط دوام العدد في الصلاة ، فلو انعقدت بهم ، ثم انفضوا أو ماتوا أو تجدد عذر . كالحدث وغيره بعد تكبيرة الإحرام ، لم تبطل الجمعة ، بل يتمها الباقي جمعة ركعتين ، لأن الأصل عدم اشتراط الاستدامة ، ولأن الصلاة افتتحت جمعة . وقال عليه السلام : الصلاة على ما افتتحت عليه . ولأنهم انفضوا عن النبي صلى الله عليه وآله ولم يبق معه إلا اثني عشر رجلا ، وفيهم نزلت ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ) ( 1 ) ثم أنه بنى على الصلاة وهو الرامي ، ولأنهم شرطوا أربعين ، لأن بقاء العدد عنده لا يتعلق باختياره . وفي الابتداء يمكن تكليفه بأن لا يحرم حتى
--> ( 1 ) سورة الجمعة : 11 .