العلامة الحلي
71
نهاية الإحكام
البحث الثاني ( في الخارج من السبيلين ) ويختص ما يوجب الوضوء بالبول والغائط والريح ، وقد أجمعوا على الوجوب بهذه الثلاثة ، لقوله تعالى ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ( 1 ) . ولا ينقض ما يخرج من أحدهما غير الثلاثة والدماء الثلاثة والمني من مذي أو ودي أو دم غير الثلاثة ، أو رطوبة أو دود أو حصاة ما لم يتلطخ أحدها ببول أو غائط عند علمائنا ، للأصل ولأن عليا ( عليه السلام ) كان مذاءا فاستحيا أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمكان فاطمة ( عليه السلام ) فأمر المقداد أن يسأله فسأله ، فقال : ليس بشئ ( 2 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا ينقض الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ، كل شئ خرج منك بعد الوضوء ، فإنه من الحبايل ( 3 ) . والوذي طاهر ، لأن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق ( 4 ) . وإنما ينقض الثلاثة لو خرجت من المواضع المعتادة على الأقوى ، صرفا للفظ إلى المتعارف . ويحتمل النقض ، للعموم لو خرج من غيرها ، سواء كان فوق المعدة أو تحتها ، فحينئذ لو خرج الريح المعتاد من القبل في النساء أو من الذكر لا درة وغيرها ، نقض . وعلى الأول لو انسد المعتاد وانفتح غيره ، نقض ، لأن الإنسان لا بد له حينئذ من منفذ يخرج منه الفضلات التي تدفعها الطبيعة ، فإذا انسد ذلك قام ما
--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 197 ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 196 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 196 ح 5 .