العلامة الحلي
520
نهاية الإحكام
وقال أبو مطرف : أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل ( 1 ) . والأزيز غليان صدره وحركته بالبكاء . وسأل أبو حنيفة الصادق ( عليه السلام ) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان لذكر جنة أو نار فذلك أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان لذكر ميت له فصلاته فاسدة ( 2 ) . وسواء كان معلوما أو لم يكن . ولو ظهر فيه حرفان ، لم يكن فيه بأس ، لأن الشمس كسفت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما كان في السجدة الأخيرة جعل ينفخ في الأرض ويبكي ( 3 ) . ولأنه لا يسمي كلاما . أما النفخ بحرفين ، أو التأوه ، أو الأنين كذلك ، فإنه مبطل ، لقول علي ( عليه السلام ) : من أن في صلاته فقد تكلم ( 4 ) . البحث الرابع ( في الفعل الكثير ) الفعل الكثير إن كان من الصلاة لم يبطلها ، بل هو مستحب ، كزيادة التسبيح والطمأنينة ذاكرا فيها . وإن لم يكن من أفعال الصلاة ، فإن كان من جنسها وفعله ساهيا ، عذر ولم تبطل صلاته ، كما لو صلى الظهر خمسا ، ثم يجب ( 5 ) عليه السجود للسهو . وإن كان عمدا بطلت صلاته ، سواء قل أو كثر كركوع أو سجود ونحوهما ، لما فيه من التلاعب بالصلاة والإعراض عن نظام أركانها . وإن لم يكن من جنسها ، فإن كان قليلا لم تبطل به الصلاة ، عمدا كان
--> ( 1 ) جامع الأصول 6 / 291 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1251 ح 4 . ( 3 ) جامع الأصول 7 / 119 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 1275 . ( 5 ) في " ق " لم يجب .