العلامة الحلي

503

نهاية الإحكام

الثالث : تقديم التسمية على التشهد للروايات ( 1 ) . الرابع : إسماع الإمام من خلفه الشهادتين وجميع الأذكار ، وليس على المأموم ذلك ، وقال أبو بصير : صلينا خلف الصادق ( عليه السلام ) ، فلما كان في آخر تشهده رفع صوته حتى سمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهده من خلفه ؟ قال : نعم ( 2 ) . الخامس : يجوز الدعاء في التشهد وفي جميع أحوال الصلاة ، كالقنوت والركوع والسجود والقيام قبل القراءة وبعدها ، بالمباح من أمور الدين والدنيا ، عند علمائنا أجمع ، سواء كان مما ورد به الشرع أو لا . قال ( عليه السلام ) : إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا وفتنة الممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه بما بدا له ( 3 ) . والدعاء أفضل من تطويل القراءة . ولا ينبغي للإمام التطويل فيه إرفاقا بالمأمومين ، وهو مستحب في التشهد الأول كالثاني . ويجوز الدعاء لمن شاء من إخوانه المؤمنين ، وكذا الدعاء على الظالمين . المطلب الثامن ( التسليم ) واختلف في وجوبه جماعة من علمائنا ، لقوله ( عليه السلام ) : تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( 4 ) . ولأنه ذكر في أحد طرفي الصلاة ، فكان واجبا كالتكبير .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 989 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 994 ح 3 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 / 258 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 / 16 باب فرض الوضوء ، وسائل الشيعة 4 / 1003 ح 1 .