العلامة الحلي
504
نهاية الإحكام
والأقوى استحبابه للأصل ، وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : تمت صلاته ( 1 ) . ولو كان واجبا لبطلت . ولأنه ( عليه السلام ) لم يعلم المسئ في صلاته . وتجزي التسليمة الواحدة ، لعدم اقتضاء الأمر التكرار ، فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، ويومي بمؤخر عينيه إلى يمينه ، وكذا الإمام ، لكن يومي بصفحة وجهه . والمأموم كالإمام إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان سلم أثنيين بوجهه يمينا وشمالا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن كنت إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن لم يكن على يسارك أحد سلم واحدة ، وإذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك ( 2 ) . وله صفتان ( 3 ) : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " أو " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " لوقوع اسم التسليم عليهما ، ولقولهم ( عليهم السلام ) : وتقول " السلام علينا وعلى عباد الصالحين " فإذا قلت ذلك انقطعت الصلاة ( 4 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " فهو انصراف ( 5 ) . وأجمع العلماء على أن العبارة الثانية انصراف أيضا ، وبأيهما بدأ كان الثاني مستحبا ، وكذا الأول عندنا . ولو بدأ بالترجمة أو نكس فقال : " السلام على عباد الله الصالحين وعلينا " فالأقرب عدم الإجزاء عند الموجبين له ، لأنه خلاف المأمور به ، فيبقى في العهدة . وكذا لو نكس فقال " عليكم السلام " أو أسقط حرفا فقال : " السلام عليك " أو قال : " سلام عليكم " بغير تنوين لم يجزيه ، والأقرب أجزاء المنون ، لأن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : " سلام عليكم " عن يمينه وشماله .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 1011 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1007 . ( 3 ) في " ق " و " ر " صيغتان . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 1012 ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 1012 ح 2 .