العلامة الحلي

468

نهاية الإحكام

أحدهما ( عليهما السلام ) أيقرأ الرجل السورتين في ركعة قال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) . ولأنه ( عليه السلام ) هكذا صلى . وهل هو حرام أو مكروه ؟ خلاف . ولو كرر السورة الواحدة فهو قارن على إشكال ، وكذا لو كرر الحمد ، ولا يجوز تكريرها عن السورة ، ولأن الفاتحة في الركعة واجبة على التعيين ، والشئ الواحد لا يؤدي به المعين والمخير . ويجوز أن يكرر السورة الواحدة في الركعتين . وأن يقرأ فيهما بسورتين متساويين أو مختلفين . والضحى وألم نشرح سورة واحدة عند علمائنا ، وكذا الفيل ولإيلاف ، فلا يجوز له أن يقرأ أحدهما منفردة عن الأخرى في الفريضة . لأن الصادق ( عليه السلام ) صلى الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة ( 2 ) . وقد بينا أنه حرام أو مكروه ، فلا يقع من الإمام ( عليه السلام ) إلا وهو واجب . وتعاد البسملة بينهما على الأصح ، لثبوتها في المصحف . ويجوز أن يقرن في النوافل بين سورتين وأكثر ، بل يستحب . البحث الخامس ( في المحل ) القراءة واجبة في كل صلاة صادرة من مكلف مفترض ، إمام أو منفرد عارف أو متمكن . وشرط في الصلاة عند علمائنا أجمع ، لقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بقراءة ( 3 ) . وليست ركنا على الأصح ، لعموم " رفع القلم عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 4 ) والجهل ليس عذرا . وإنما تجب في الفرائض حالة القيام في كل ركعة مرة قبل الركوع . ويجب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 741 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 743 ح 1 ب 10 . ( 3 ) جامع الأصول 6 / 225 . ( 4 ) الخصال ص 377 ط النجف الأشرف .