العلامة الحلي
411
نهاية الإحكام
ويبعد أن يترك الأفضل لغيره . ولأن الإمام يحتاج إلى معرفة أحوال الصلاة . والقيام بما يحتاج إليه الإمامة ( 1 ) وتحصيل الفضيلة . ولهذا قيل : إنه ضامن والمؤذن أمين ، والضامن أكثر عملا من الأمين ، فيكون ثوابه أكثر . والإقامة أفضل من الأذان ، لشدة تأكيد استحباب الطهارة والاستقبال والقيام وغير ذلك في الإقامة على الأذان . واعلم : أن الأذان وحي من الله تعالى عند أهل البيت ( عليهم السلام ) على لسان جبرئيل ( عليه السلام ) ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لما هبط جبرئيل بالأذان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، فأذن جبرئيل وأقام ، فلما انتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه ، فدعى علي ( عليه السلام ) بلالا وعلمه ( 2 ) . ولأنه أمر مشروع وعبادة مؤيدة مستفادة من النبي ( عليه السلام ) ، وقال تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 3 ) . المطلب الثاني ( في صفاته ) الأذان عند علمائنا ثمانية عشر فصلا : التكبير من أوله أربع مرات ، ثم باقي الفصول مثنى ، فيعقب التكبير بالشهادة بالتوحيد مرتين ، ثم بالشهادة بالرسالة مرتين ، ثم بالدعاء إلى الصلاة مرتين ، ثم بالدعاء إلى الفلاح مرتين ، ثم بالدعاء إلى خير العمل مرتين ، ثم بالتكبير مرتين ، ثم بالتهليل مرتين . لأن أبا محذورة قال قلت : يا رسول الله علمني سنة الأذان ؟ قال تقول : الله أكبر ، فذكر أربع مرات ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " س " الإقامة . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 612 ح 2 . ( 3 ) سورة النجم : 3 . ( 4 ) جامع الأصول 6 / 191 .