العلامة الحلي

412

نهاية الإحكام

وتواتر النقل عن أهل البيت عليهم السلام في وصف الأذان بما ذكرناه ، وهم أعرف بكيفيات العبادات ، لأن الوحي في بيتهم نزل ، وأمر النبي ( عليه السلام ) بلالا بأن يشفع الأذان . يدل على تثنية التهليل ، وقول الصادق ( عليه السلام ) لما وصف الأذان : لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ( 1 ) . ولأنه كغيره من الفصول ، فكان مثنى بخلاف التكبير في أوله ، لوقوعه ابتداء حالة الغفلة ، ولشدة الاهتمام بالتكبير ، ولهذا جعلت فصوله مكررة في أوله وآخره . والإقامة عند علمائنا سبعة عشر فصلا ، كالآذان مثناة ، إلا أنه يسقط من التكبير في أولها مرتان ، ومن التهليل في آخرها مرة ، ويزاد بعد " حي على خير العمل " قد قامت الصلاة " مرتان ، لقول أبي محذورة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علمه الإقامة سبعة عشرة كلمة ( 2 ) ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : الإقامة مثنى مثنى ( 3 ) . وقد ورد استحباب التكبير في آخر الأذان أربع مرات ، وفي أول الإقامة كذلك ، وفي آخرها أيضا ، وتكرار التهليل في آخرها مرتين . ولا يجوز قول " إن عليا ولي الله " و " آل محمد خير البرية " في فصول الآذان ، لعدم مشروعيته . ويجوز في حال الاستعجال والسفر إفراد الفصول ، لما فيه من الجمع بين فضيلة الأذان وقضاء مهام السفر . قال الحذاء : رأيت الباقر ( عليه السلام ) يكبر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم تكبر واحدة واحدة ؟ فقال : لا بأس به إذا كنت مستعجلا ( 4 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة الآذان واحدا واحدا والإقامة واحدة ( 5 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 644 ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 642 ح 1 ، جامع الأصول 6 / 191 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 642 ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 650 ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 650 ح 2 .