العلامة الحلي

410

نهاية الإحكام

وللسيد قول : بوجوب الأذان والإقامة على الرجال خاصة دون النساء ، في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر . ويجبان عليهم جماعة وفرادى في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة ، ويجب عليهم الإقامة في باقي الصلوات المكتوبات . وعند الشيخ : إنهما واجبان في صلاة الجماعة . نعم لو داوم أهل بلد على تركه ، قوتلوا على ذلك إن لم يمتثلوا الأمر به ، على إشكال . لأنه من شعائر الإسلام . وفيه فضل كثير وثواب جزيل . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة ، يغبطهم الأولون والآخرون : رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة . ورجل يأم قوما وهم به راضون . وعبد أدى حق الله وحق مواليه ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : من أذن اثنا عشر سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بكل أذان ستون حسنة ، وبكل إقامة ثلاثون حسنة ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : من أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة ، وجبت له الجنة ( 4 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : من أذن سبع سنين احتسابا ، جاء يوم القيامة ولا ذنب له ( 5 ) . والإمامة أفضل من التأذين ، لأنه ( عليه السلام ) فعل الإمامة ولم يشتغل بالأذان والإقامة ، بل قام بهما غيره ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 616 ح 21 ، صحيح مسلم 1 / 290 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 615 ح 12 و 2 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 241 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 613 ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 613 ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة 4 / 659 ح 2 .