العلامة الحلي
296
نهاية الإحكام
الصادق ( عليه السلام ) عن الدن فيه الخمر إذا غسل فلا بأس ( 1 ) . ولم يعتبر العدد ، وحمل العدد على الاستحباب . وكذا يستحب في موت الجرذ الغسل سبع مرات . وكذا الفأرة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات ( 2 ) . ويستحب الثلاث من باقي النجاسات ، وقيل : بالوجوب . والعدد في الولوغ وغيره إنما هو إذا صب الماء في الإناء وقلب منه ، أما لو وقع في ماء كثير ، فالأقوى عندي الطهارة بمجرد وصول الماء إلى جميع أجزاء المحل إن كانت النجاسة حكمية ، وإن كانت عينية فعند زوالها من غير اعتبار عدد وتراب ، خلافا للشيخ . وأواني المشركين طاهرة ، للأصل ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، أو ملاقاة نجاسة ، لقوله ( عليه السلام ) : فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ( 3 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في آنية أهل الذمة والمجوس : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم الذي يشربون فيها ( 4 ) . ولو جهل مباشرتهم لها ، كره استعمالها للاحتياط . وتطهر بالغسل من الخمر الأواني الصلبة التي لا تشرب بأجزائه ، كالرصاص والصفر والنحاس والزجاج الخزف المطلي إجماعا . وأما ما كان من الخشب والخزف غير المعصور والقرع ، فالأقرب الكراهة بعد الاستظهار في إزالة العين ، وإن بقي اللون لعسر إزالته . ولو كان في إناء بول أو ماء نجس ، أريق وغسل . ولو رمى فيه ماء الغسل قبل الإراقة ، لم يطهر ، إلا أن يتصل بالجاري أو بكثير الواقف .
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 1076 ب 53 . ( 3 ) راجع منتهى المطلب 1 / 190 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 1092 ح 2 .