العلامة الحلي
297
نهاية الإحكام
المطلب السادس ( في بقايا مباحث الأواني ) أقسام الأواني ثلاث : الأول : ما يتخذ من الذهب أو الفضة ، وهو محرم الاستعمال في أكل وشرب وغيره ، لقوله ( عليه السلام ) : لا تشربوا في آنية الذهب ولا تأكلوا في صحافها ( 1 ) . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ( 2 ) . ولما فيه من السرف والخيلاء وانكسار قلوب الفقراء ، ووضعها لغير ما خلقت له ، وهو الانتفاع بها في المعاوضات . ويستوي في المنع الرجال والنساء ، وإن جاز للنساء التحلي تزينا . وكذا يحرم سائر وجوه استعمالها ، كالتوضي والأكل بملعقة الفضة ، والتطيب بماء الورد من قارورة الفضة ، والتجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها أو قصد . ولا بأس بإتيان الرائحة من بعد ، لما فيه من الخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء ، ولأن الباقر ( عليه السلام ) نهى عن آنية الذهب والفضة ( 3 ) . والنهي عن الأعيان ينصرف إلى المنع من جميع وجوه الانتفاعات . وهل يحرم اتخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره ؟ الوجه ذلك ، لقوله ( عليه السلام ) : إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ( 4 ) . ولحديث الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) ولأن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم اتخاذها على هيئة الاستعمال كالطنبور ، ولأن فيه تعطيلا للمال وهو يناسب إتلافه المنهي عنه .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1638 الرقم 2067 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 1083 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 1084 ح 3 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 / 1637 . ( 5 ) المتقدم آنفا .