العلامة الحلي

295

نهاية الإحكام

ولو وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد ، فإن كانت ذات عدد مساو للباقي كفى ، وإلا تداخلت في الباقي وغسل الزائد ، وكذا قبل غسله إلا أن التراب لا بد منه للولوغ . ثم إن افتقرت إلى الغسل ثلاثا ، وجبت الثلاث غير التراب . ولو غسله بالتراب ثم بالماء مرة ، ثم ولغ فيه ثانيا ، وجب الاستيناف . ولو وقع إناء الولوغ في ماء قليل ، نجس ولم يحتسب بغسله . ولا يجب في إناء الماء غسله بالتراب ، بل بالماء ، وهل يجب مرتان ؟ الأقرب العدم ، وكذا ماء غسل الولوغ ، والأقرب إلحاق ماء الولوغ به ، لوجود الرطوبة اللعابية غالبا . ولو وقع في إناء فيه طعام جامد ، ألقى ما أصابه فمه وانتفع بالباقي ، كالفأرة إذا ماتت في سمن جامد ، ولا يجب الغسل إن لم يصب فمه أو لعابه الإناء . وألحق الشيخ ( رحمه الله ) الخنزير بالكلب ( 1 ) . وليس بجيد ، بل الأولى غسل الإناء من ولوغه سبعا ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) : وقد سئل عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به ؟ يغسل سبع مرات ( 2 ) . وهل يعتبر العدد في غير الولوغ إشكال ، الأقرب اعتبار زوال عين النجاسة وأثرها . وللشيخ ( 3 ) قول بغسل الإناء من الخمر سبع مرات . لقول الصادق ( عليه السلام ) في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : يغسله سبع مرات ( 4 ) . وفي رواية وقول له ثلاثا ( 5 ) . والأقرب ما تقدم ، لزوال المقتضي ، ولقول

--> ( 1 ) قال في المبسوط [ 1 / 15 ] وما ولغ فيه الخنزير حكمه حكم الكلب سواء ، لأنه يسمى كلبا . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 1017 ح 1 . ( 3 ) المبسوط 1 / 15 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 294 ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 294 ح 1 .