العلامة الحلي
294
نهاية الإحكام
أنه غير مطهر ، ولأن قوله ( عليه السلام ) : فليغسله ثلاثا أولاهن بالتراب ( 1 ) . معناه : فليغسله بالماء ثلاثا ، وإلا لجاز الغسل بغير الماء . والأصل فيه : أن التعفير إن ثبت تعبدا تبع فيه ظاهر النقل ، فلا يجوز غير التراب ، وإن كان ماءا . ولا التراب النجس ولا الممتزج بالمائعات وإن ثبت استظهارا في القلع بغير الماء فيجوز استعمال غير التراب من الأشنان وشبهه ، والمزج بسائر المائعات والتراب النجس ولا يجزي الماء . وإن ثبت جمعا بين نوعي الطهور ، وجب عين التراب الطاهر . وإن قلنا بالثاني وجب مسحه بالتراب ودلكه به بحيث تقلع الأجزاء اللعابية من الإناء . ولو حصل اللعاب بغير الولوغ ، فالأقوى إلحاقه به ، إذ المقصود قلع اللعاب من غير اعتبار السبب . وهل يجزي عرقه وسائر رطوباته وأجزائه وفضلاته مجرى لعابه ؟ إشكال ، الأقرب ذلك ، لأن فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه . ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب ، فهو كالفاقد . ولو تكرر الولوغ ، كفت الثلاثة ، اتحد الكلب أو تعدد ، لأن جنس النجاسة واحد ، فلا فرق بين قليلها وكثيرها . ولو أدخل يده أو رجله أو غيرهما من أجزائه ، كان كغيره من النجاسات ، وقيل : بمساواته للولوغ . والمتولد من ( 2 ) الكلب وغيره يتبع الاسم .
--> ( 1 ) كنز العمال 5 / 89 . ( 2 ) في " ق " بين .