العلامة الحلي
28
نهاية الإحكام
وطهارة الحدث عبادة ، فلا عبرة بطهارة الكافر ، فلو اغتسل أو توضأ ثم أسلم لم يعتد بفعله ، لأنه ليس أهلا للنية ، ولأن الطهارة عبادة وليس أهلا لها ، كالصلاة والصوم ، ويجب إعادتها ، إلا الذمية تحت المسلم إذا طهرت من حيض أو نفاس ، فإنه يحرم على زوجها مسها إلا بعد الغسل ، فيصح منها لضرورة حق الزوج ، ويجب إعادته لو أسلمت ، ولهذا تجبر المسلمة على الغسل من الحيض لحقه . وحكم المجنونة حكم الذمية ، ويحتمل الإباحة فيهما وإن حرم في غيرهما . أما المرتد فلا يصح طهارته بوجه ما إجماعا ، ولو ( 1 ) ارتد المسلم لم يبطل وضوءه السابق ، فلا يجب إعادته لو عاد ، لزوال المانع من الدخول في الصلاة ، وفرق بين ابتداء الوضوء مع الردة واستدامته ، لأنه بعد الفراغ من الوضوء مستديم حكمه لا فعله ، فلذلك لم يتأثر ما سبق بالردة كالصلاة والصوم . وحكم الغسل والتيمم كذلك . البحث الثاني ( الوقت ) ولا يجوز تأخيرها عن أول غسل الوجه ، وإلا لخلا أول الفرض عن النية فيبطل ، إذ ليس للمرء ( 2 ) من عمله إلا ما نواه . وصار كالصلاة يشترط فيها المقارنة بأولها ، بخلاف الصوم الذي يحتمل فيه التقديم تارة والتأخير أخرى ، لعسر ارتقاب طلوع الفجر وتطبيق النية عليه . ويجوز أن يتقدم على أول غسل الوجه إن قرنت بشئ من سنن الوضوء ، كغسل الكف المستحب ، أو المضمضة ، أو الاستنشاق ، لأنها من جملة الوضوء . ولا يجوز تقديمها على السنن ، ولا خلاف في أن المضمضة والاستنشاق
--> ( 1 ) في " ق " فلو . ( 2 ) في " س " و " ر " للمؤمن .