العلامة الحلي

29

نهاية الإحكام

من سننه ، وكذا غسل الكفين ( 1 ) عندنا دون السواك والتسمية . ولو أوقع النية عند هذه أو متقدمة ، ثم استصحبها فعلا ، وضوءه إجماعا . ولو غربت الشروع في واجبات الوضوء أو مسنوناته ، بطل . ولا يشترط استصحاب ( أول ) ( 2 ) النية فعلا إن قارنت أول غسل الوجه إجماعا ، للمشقة ، وكذا لو قارنت أول سننه ، أو أثنائها عندنا ، فلو غربت قبل الشروع في الوضوء ( 3 ) صح ، لأنها من جملة الوضوء ، فإذا اقترنت النية بها فقد اقترنت بأول العبادة . ولا يثاب على سنن الوضوء لو قارن النية بالفرض ، إلا أن يفردها بنية . ويشترط استصحاب النية حكما لا فعلا ، فلو غربت وحدثت له نية تبرد وتنظف لم يصح ، لعدم النية الأولى حقيقة وحصول غيرها حقيقة ، فيكون أقوى . البحث الثالث ( الكيفية ) وهي إرادة تفعل بالقلب ويجب أن ينوي الفعل للوجوب ، أو الندب ، أو وجههما على الأصح ، لاشتراك مطلقه بينهما ، ولا مائز لوجوه الأفعال إلا القصود والدواعي . وينوي القربة لتحقق الإخلاص . ثم الوضوء إن كان وضوء رفاهية فلا بد من نية رفع الحدث ، وهو رفع مانع الصلاة ، أو الطهارة عنه ، أو استباحة الصلاة ، أو غيرها مما لا يباح إلا بالطهارة ، كالطواف ومس الكتابة .

--> ( 1 ) في " ق " الكف . ( 2 ) الزيادة من " ق " . ( 3 ) في " س " الفرض .