العلامة الحلي

193

نهاية الإحكام

ولو وجد جماعة متيممون ما يكفي أحدهم من المباح ، انتقض تيمم الجميع ، لصدق وجود الماء في حق كل واحد . وكذا لو قال المالك : ليستعمله من شاء منكم . أما لو ملكوه على الجميع أو أباحهم كذلك ، لم ينتقض تيمم أحد . ولو مر المتيمم على الماء ولم يعلم به ، لم ينقض تيممه . ولو أمكن الجمع وجب ، بأن يتوضأ ويجمع ماء الوضوء ، ثم يغتسل الجنب الخالي بدنه عن النجاسة ، ثم يجمع ماؤه في الإناء ، ثم يغسل به الميت ، لأن الماء عندنا باق على حاله بعد الاستعمال ( 1 ) . السبب الرابع ( العجز عن الوضوء ) فلو لم يجد الماء إلا بالثمن وعجز عنه ، وجب التيمم ، لأنه فاقد ولا يجوز المكابرة عليه ، إذ الغصب لا يقع طاعة . ولو وهب منه ، وجب قبوله لأنه واجد ، المسامحة غالبة في الماء ، فلا مشقة في قبوله مع احتمال عدمه لأنه نوع تكسب للطهارة ، فلا يلزم كما لا يلزم اكتساب ثمن الماء . ولو أعير الدلو أو الرشا ، وجب قبوله ، لأن الإعارة لا تتضمن المنة ، والقادر على قبولها لا يعد فاقدا للماء . ولو شرط الضمان ، فإن لم تزد قيمة المستعار على ثمن مثل الماء ، وجب القبول وإلا فلا ، لأنها قد تتلف فيحتاج إلى غرامة ما فوق ثمن الماء . ولو أقرض منه الماء ، وجب قبوله ، لأن المطالبة إنما تتوجه عند المكنة ، فيتمكن من الخروج عن العهدة . ولو بيع منه الماء وهو عاجز عن الثمن لكنه وهب منه ، فالأقرب عدم وجوب القبول ، لاشتماله على ثقل المنة كما لا يلزم العاري قبول هبة الثوب . ولا فرق بين هبة الأب من الابن أو عكسه وبين الأجنبي .

--> ( 1 ) في " ق " الاغتسال .