العلامة الحلي
194
نهاية الإحكام
ولو أقرض منه الثمن ، فإن كان معسرا ، لم يجب الاقتراض ، وإن كان موسرا والمال غائب عنه ، فالوجه الوجوب . ولو بيع منه الماء نسية - وهو موسر - لزمه الشراء . ولو ملك الثمن وكان حاضرا عنده ، ولكنه محتاج إليه لدين مستغرق أو لنفقته أو لنفقة رفيقه ، أو حيوان محترم ، أو يكون محتاج إليه في سفره ( 1 ) في ذهابه وإيابه ، ولم يجب الشراء . ولو فضل عن الحاجة ، وجب أن يبيع بثمن المثل ، لأنه قادر على الماء . وإن بيع بغبن ، فالأقرب ذلك ، للقدرة ، ولقول الكاظم ( عليه السلام ) : وقد سئل عمن وجد قدر ما يتوضأ بمائة درهم أو بألفا درهم وهو واجد لها أيشتري ؟ قال : قد أصابني مثل هذا واشتريت وتوضأت ( 2 ) . ويحتمل العدم كما لو تلف شئ من ماله لو سعى إلى الماء المباح . ويمكن الفرق بحصول الثواب هنا والعوض هناك . ولو كان البيع نسيئة وزيد بسبب التأجيل ما يليق به ، فهو بيع بثمن المثل ، وإن زاد على ثمن مثله نقدا ، والاعتبار ( 3 ) بثمن المثل في ذلك الموضع في تلك الحالة . ولو بيع آلات الاستقاء كالدلو والرشا بثمن المثل مع الحاجة ، وجب الشراء كالماء وكذا لو آجرها المثل . ولو باعها أو أجرها بأكثر من ثمن المثل وأجرته ، فكالماء ، ويحتمل وجوبه وإن قلنا بعدم الوجوب هناك ما لم يتجاوز الزيادة ثمن مثل الماء ، لبقاء الآلة المشتراة واحتمال تلف ثمن الماء . ولو لم يجد إلا ثوبا وقدر على شده في الدلو ليستقي ، وجب . ولو لم يجد دلوا وأمكن إنزال الثوب وبله وعصره وكفاه ، وجب . ولو لم يصل إلى الماء وأمكن شقه وشد البعض في البضع ليصل ، وجب ، هذا إذا لم ينقص ثمنه ، ولو نقص بما لم يزد على ( 4 ) أكثر الأمرين من ثمن الماء وأجرة مثل الحبل ، أو مطلقا على إشكال .
--> ( 1 ) في " ق " أو لمؤن سفره . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 997 ح 1 . ( 3 ) في " ق " ولا اعتبار . ( 4 ) في " س " عن أكثر .