العلامة الحلي

176

نهاية الإحكام

ولا يشترط استصحابه ، فلو أحدث بعده لم يبطل غسله ، لأنه أتى بالمأمور به ، فيخرج عن العهدة ، ولأن الغرض التنظيف وقد حصل ، والحدث لا يضاده . ولا بد فيه من النية ، لأنه عبادة . ولا بد من ذكر السبب والتقرب . ويستحب الدعاء ، قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت يوم الجمعة فقل : اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل بها عملي ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ( 1 ) . وهو مستحب ( 2 ) للرجال والنساء ، الحاضر والمسافر ، والحر والعبد ، لآتي الجمعة وغيره ، المريض والصحيح ، لأن الكاظم ( عليه السلام ) سئل عن النساء عليهن غسل الجمعة ؟ قال : نعم ( 3 ) . الثاني : الغسل يوم الفطر ويوم الأضحى لوجود المقتضي لثبوته في الجمعة : وهو التنظيف للاجتماع ولقول الصادق ( عليه السلام ) : وغسل يوم الفطر ويوم الأضحى سنة لا أحب تركها ( 4 ) . ووقته بعد طلوع الفجر ، لأنه مضاف إلى اليوم ، وإنما يطلق على ما بعد الفجر ، والأقرب امتداده بامتداد اليوم ، لكن الأقرب أولويته عند الصلاة . ولو فات ، لم يستحب قضاؤه ، لتعلق الأمر باليوم ، فلا يتعدى إلى غيره إلا بنص . ويستحب للنساء ومن لا يحضن ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 5 ) . والأقرب عدم استحبابه للصبيان ، لانتفاء التكليف عنهم . ولا بد فيه من النية ، وكذا باقي الأغسال . ولو أحدث بعده أجزأه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 520 ح 1 . ( 2 ) في " س " يستحب . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 944 ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 956 ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 536 ح 1 و 2 / 963 .