الشيخ الطوسي
31
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
يكون عنده من يذكر الله تعالى . وينبغي إذا مات الميت أن يؤخذ في أمره عاجلا ، ولا يؤخر إلا لضرورة تدعو إلى ذلك ، ثم يؤخذ في تحصيل أكفانه وحنوطه أولا . والكفن المفروض ثلاثة أثواب ، لا يجوز الاقتصار على أقل منها مع التمكن . ونهايته خمسة أثواب لا يجوز الزيادة عليها . وهي لفافتان : أحدهما حبرة يمنية عبرية غير مطرزة بالذهب أو بشئ من الإبريسم ، وقميص وإزار وخرقة . فهذه الخمسة جملة الكفن . وتضاف إليها العمامة . وليست من الكفن ، لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت . هذا إذا كان الميت رجلا . فإن كان امرأة ، يستحب أن يزاد في أكفانها لفافة أخرى ونمط . وإن اقتصر بها على مثل ما للرجل ، لم يكن به بأس . ولا يجوز أن يكفن الميت في شئ من الحرير والإبريسم المحض ، فإنه محظور . ولا في الإبريسم المخلط في الغزل مع الاختيار . ويكره أن يكفن الميت في الكتان . وينبغي أن تكون الأكفان كلها قطنا محضا . وإن لم يكن للميت ما يكفن به من هذه الثياب ، وكانت له قميص مخيطة ، فلا بأس أن يكفن فيها إذا كانت نظيفة . ويقطع أزرارها ولا يقطع أكمامها . وإنما يكره الأكمام فيما يبتدأ من القمصان .