الشيخ الطوسي

26

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

المصحف ولا شيئا فيه اسم الله تعالى . وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة أيام . فإن رأت المرأة الدم يوما أو يومين ، فلتترك الصلاة والصوم . فإن رأت الدم اليوم الثالث أو في ما بعدهما إلى اليوم العاشر ، فذلك دم حيض . فإن لم تر بعد ذلك إلا بعد انقضاء العشرة الأيام ، فإن ذلك ليس بدم حيض ، ووجب عليها قضاء الصلاة والصوم فيما تركته . فإن رأت الدم بعد عشرة أيام فذلك ليس بدم حيض ، وربما كان دم استحاضة ، ونحن نبين حكمه إن شاء الله . ولا يجوز للرجل مجامعة امرأته وهي حائض في الفرج . وله مجامعتها فيما دون الفرج ومضاجعتها وملامستها بما دون الجماع فإذا انقطع عنها الدم ، فالأولى لزوجها ألا يقربها حتى تغتسل . فإن غلبته الشهوة ، أمرها بغسل فرجها ، ثم يطأها إن شاء . ومتى وطئها في أول حيضها ، تصدق بدينار قيمته عشرة دراهم جياد وإن وطئها في وسطه ، تصدق بنصف دينار ، وإن وطئها في آخره ، تصدق بربع دينار . كل ذلك ندبا وإستحبابا . فإن لم يتمكن ، فليس عليه شئ . وليستغفر الله ولا يعود . فإذا انقطع الدم عن المرأة ولم تعلم أهي بعد حائض أم لا ، فلتدخل قطنة : فإن خرجت وعليها شئ من الدم فهي بعد بحكم الحائض ، وإن خرجت نقية فليست بحكم الحائض فلتغتسل . هذا إذا كان انقطاع الدم فيما دون العشرة الأيام . فأما إذا زاد