الشيخ الطوسي

488

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإن كان قد خلا بها ، كان للمرأة صداقها منه . وعلى الإمام أن يعزره لئلا يعود إلى مثل ذلك . ومتى عقد الرجلان على امرأتين ، فأدخلت امرأة هذا على هذا والأخرى على الآخر ، ثم علم بعد ذلك ، فإن لم يكونا دخلا بهما ، ردت كل واحدة منهما إلى زوجها ، وإن كانا قد دخلا بهما ، فإن لكل واحدة منهما الصداق . فإن كان الولي تعمد ذلك ، أغرم الصداق . ولا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها . فإذا انقضت ، صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالعقد الأول . فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما الرجلان . فإن مات الرجلان ، وهما في العدة ، فإنهما ترثانهما ، ولهما المهر المسمى حسب ما قدمناه في المتوفى عنها زوجها ، ولم يدخل بها ، وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها . ومتى أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة ، وعقد عليها عقدا صحيحا ، وأقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه عقد عليها ، فإن البينة بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينة المرأة . اللهم إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على أختها . فإذا كان الأمر كذلك ، قبلت بينتها ، وأبطلت بينة الرجل .