الشيخ الطوسي

489

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإذا انتمى رجل إلى قبيلة بعينها ، وتزوج ، فوجد على خلاف ذلك ، أبطل التزويج . باب المتعة وأحكامها نكاح المتعة مباح في شريعة الإسلام ، وهو ما قدمنا ذكره من عقد الرجل على امرأة مدة معلومة بمهر معلوم . ولا بد من هذين الشرطين ، وبهما يتميز من نكاح الدوام . فإن عقد عليها متعة ، ولم يذكر الأجل ، كان التزويج دائما ، ولزمه ما يلزمه في نكاح الغبطة من المهر والنفقة والميراث ، وأن لا تبين منه إلا بالطلاق أو ما جرى مجراه . وإن ذكر الأجل ، ولم يذكر المهر ، لم يصح العقد . وأما ما عدا هذين الشرطين ، فمستحب ذكره دون أن يكون ذلك من الشرائط الواجبة : منها أنه يذكر الشرطين معا ، ويذكر أن لا نفقة لها ، ولا ميراث بينهما ، وأنه تلزمها العدة بعد مفارقتها إياه إما بانقضاء الأجل أو الموت ، ويشرط العزل عنها إن شاء . فإن أخل بشئ من هذه الشرائط ، لم يفسد العقد إلا أنه يكون تاركا فضلا . وأما الاشهاد والاعلان ، فليسا من شرائط المتعة على حال ، اللهم إلا أن يخاف الرجل التهمة بالزنا ، فيستحب له حينئذ أن يشهد على العقد شاهدين .