الشيخ الطوسي

461

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

يتزوج بضرة أمه إذا كانت مع غير أبيه . باب مقدار ما يحرم من الرضاع وأحكامه الذي يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم . فإن علم بذلك ، وإلا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . فإن لم ينضبط العدد ; اعتبر برضاع يوم وليلة ، إذا لم ترضع امرأة أخرى . فمتى كان الرضاع أقل مما ذكرناه مما لا ينبت اللحم ولا يشد العظم ، أو كان أقل من خمس عشرة رضعة ، أو مع استيفاء العدد قد فصل بينهن برضاع امرأة أخرى ، أو كان أقل من يوم وليلة لمن لا يراعي العدد ، أو مع تمام يوم وليلة دخل بينه رضاع امرأة أخرى ; فإن ذلك لا يحرم ، ولا تأثير له . وينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين . فإن حصل الرضاع بعد الحولين ، سواء كان قبل الفطام أو بعده ، قليلا كان أو كثيرا ; فإنه لا يحرم . وكذلك إن در لبن امرأة ليست مرضعة ، فأرضعت صبيا أو صبية ، فإن ذلك لا تأثير له في التحريم . ومتى حصل الرضاع على الصفة التي ذكرناها ، فإنه بمنزلة النسب . ويحرم منه ما يحرم من النسب ، إلا أن النسب منه يراعى من جهة الأب خاصة دون الأم . ومعنى ذلك : أن