الشيخ الطوسي
462
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعل لها ، وكان لزوجها عدة أولاد من أمهات شتى ، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته الذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة والرضاع ، والذين ينتسبون إلى أمه من جهة الولادة دون الرضاع . وكذلك إن كان للبعل أولاد ينتسبون إليه من جهة الرضاع من غير هذه المرأة ، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع . وكذلك يحرم جميع إخوة المرتضع على هذا البعل وعلى جميع أولاده من جهة الولادة والرضاع . ولا يحرم على الصبي من ينتسب إلى أمه المرضعة من جهة الرضاع من غير لبن هذا الزوج . ويحرم عليه جميع أولادها الذين ينتسبون إليها بالولادة . والرضاع لا يثبت إلا ببينة عادلة . وإذا ادعت المرأة أنها أرضعت صبيا ; لم يقبل قولها ، وكان الأمر على أصل الإباحة . وإذا أرضعت المرأة صبيين ، ولكل واحد من الصبيين إخوة وأخوات ولادة ورضاعا من غير الرجل الذي رضعا من لبنه ; جاز التناكح بين إخوة وأخوات هذا ، وإخوة وأخوات ذاك . ولا يجوز التناكح بينهما أنفسهما ولا بين أخواتهما من جهة لبن الرجل الذي رضعا من لبنه حسب ما قدمناه . وإذا ربت امرأة جديا بلبنها ; فإنه يكره لحمه ولحم كل ما كان من نسله ، وليس ذلك بمحظور .