الشيخ الطوسي
444
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وكان المؤجر بالخيار : إن شاء طالبه به أجمع في الحال ، وإن شاء أخرها عليه ، اللهم إلا أن يشرط المستأجر أن يعطيه المال عند انقضاء مدة الإجارة أو في نجوم مخصوصة ، فيلزمه حينئذ بحسب ما شرط . والموت يبطل الإجارة على ما بيناه . والبيع لا يبطلها على ما قدمناه في الباب الأول . وإجارة المشاع جائزة مثل إجارة المقسوم سواء . ومتى استأجر الإنسان دارا أو مسكنا مشاهرة بأن يقول : كل شهر بكذا وكذا ; لم تنعقد الإجارة إلا على شهر واحد ، وكان ما زاد عليه يلزمه فيه أجرة المثل . ومتى لم يمكن المؤجر المستأجر من التصرف في الملك ، سقط عنه مال الإجارة . فإن كان قدمه ، كان له أن يرجع عليه به . ومتى مكنه من التصرف فيه ، غير أنه منعه منه ظالم ; لم يسقط عنه بذلك مال الإجارة ، وكان له الرجوع على الظالم بما منعه من التصرف فيه . ومتى استهدم المسكن ; سقط عن المستأجر أجرته ، إلى أن يعيده صاحبه إلى عمارته ، ويمكنه من التصرف فيه . فإن كان قد قدم مال الإجارة ، كان له أن يرجع على المؤجر بمقدار أجرة الزمان الذي انهدم فيه الملك . ومتى انهدم الملك أو احترق المسكن بتفريط من جهة المستأجر ; لم يسقط عنه مال الإجارة ، ويكون ضامنا لما تشعث منه وانهدم . ومتى مكنه المؤجر من التصرف ،