الشيخ الطوسي

445

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وامتنع المستأجر من التصرف ; لم يسقط عنه مال الإجارة . ولا يجوز للإنسان أن يؤجر دارا أو مسكنا بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها حدثا . فإن فعل ذلك ، كان له إجارتها بأكثر مما استأجرها . وإذا استأجر مسكنا على أن يسكنه هو ، لم يجز له أن يسكنه غيره . فإن استأجره من غير شرط ، كان بالخيار : إن شاء سكن هو ، وإن شاء أسكن غيره . والملك إذا كان مشتركا بين نفسين وما زاد عليهما ; لم يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه ، بل يتفقان على الإجارة . فإن تشاحا ، تناوبا بمقدار من الزمان . وإذا استأجر ملكا ، وسكن بعضه ; جاز منه أن يسكن الباقي غيره بأكثر مال الإجارة ، ولا يؤجرها بمثل ما قد استأجر ، اللهم إلا أن يكون قد أحدث فيها حدثا . فإن فعل ذلك ، جاز له أن يؤجرها بماء شاء . ومن اكترى دابة ليركبها هو ، لم يجز أن يركبها غيره . فإن أركبها غيره ، فهلكت ; كان ضامنا . وإن عابت لزمه بمقدار عيبها . وإن اكتراها مطلقا ، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره . وإذا اكتراها على أن يركبها إلى موضع مخصوص ، لم يجز له أن يتجاوزه . وكذلك إن اكتراها على أن يحملها مقدارا بعينه ، لم يجز له أن يحملها أكثر من ذلك . وكذلك إن اكتراها على أن يسلك بها في طريق مخصوص ، لم يجز له أن يسلك بها