الشيخ الطوسي

431

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب الرهون وأحكامها إذا كان لانسان على غيره مال ، فلا بأس أن يستوثق من ماله بأن يأخذ منه رهنا . ولا يدخل الشئ في أن يكون رهنا إلا بعد قبض المرتهن له وتمكنه منه . ولا بأس أن يكون الرهن أكثر قيمة من المال الذي عليه . وكذلك لا بأس أن يكون أقل ثمنا منه . ومتى هلك الرهن من عند المرتهن من غير تفريط من جهته ; كان له أن يرجع بالمال على الراهن ، ويكون ضياع الرهن من مال الراهن دون المرتهن . ومتى هلك بتفريط من جهته أو تضييع منه ، كان ضامنا لثمن الرهن في وقت هلاكه وتراد الفضل . فإن كان ثمن الرهن أكثر من الذي كان عليه ; قاصه بما له ، ورد عليه الباقي . وإن نقص من ذلك ، كان على الراهن أن يوفيه تمام ما عليه ، وأن تساوى الرهن والمال ، لم يكن لأحدهما على صاحبه سبيل . ومتى اختلف الراهن والمرتهن في تضييع الرهن ، كان القول قول المرتهن مع يمينه بالله . فإن أقام الراهن بينة أن المرتهن ضيعه أو فرط فيه ; لزمه ضمانه ، ولم يقنع منه باليمين . وإن اختلفا في قيمة الرهن ، كان القول قول صاحب الرهن مع يمينه بالله بقيمته يوم هلك دون يوم رهن الرهن . فإن اختلفا في مقدار ما على الرهن من المال ، كان على المرتهن البينة .