الشيخ الطوسي

432

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فإن لم يكن معه بينة ، فعلى صاحب الرهن اليمين . وقد روي : أن القول قول المرتهن مع يمينه ، لأنه أمينه . والبينة على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه . ومتى اختلفا في متاع ، فقال الذي عنده : إنه رهن ، وقال صاحب المتاع : إنه وديعة ; كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه ، وعلى المدعي لكونه رهنا البينة بأنه رهن عنده . وقد روي أن القول قول من عنده مع يمينه ، إلا أن يأتي صاحبه ببينة أنه وديعة . وإذا كان الرهن مما له غلة ، مثل أن يكون دارا أو أرضا ; كانت الغلة والأجرة لصاحب الرهن ، وعلى المرتهن أن يقاصه بذلك من ماله عليه . ومتى جعل صاحب الرهن المرتهن في حل من التصرف في الرهن ; كان ذلك حلالا له ، سواء كان ذلك دارا أو ضياعا أو حيوانا أو متاعا أو غير ذلك . ومتى لم يجعله من ذلك في حل ، وتصرف فيه ; كان ضامنا له ولما يحدث فيه من الحوادث . ومتى سكن الدار وزرع الأرض ، كان عليه أجرة المثل للدار وطسق الأرض . ولا يجوز للمرتهن أن يبيع الرهن إلا بإذن صاحبه ، فإن غاب عنه ; صبر عليه إلى أن يجئ ، أو يأذن له في بيعه . وإن كان شرط المرتهن على الراهن أنه إذا حل أجل ماله عليه ، كان وكيلا له في بيع الرهن وأخذ ماله من جملته ; كان ذلك جائزا . فإذا حل الأجل ، ولم يوفه المال ; باع الرهن :