الشيخ الطوسي
423
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
قلت لأبي عبد الله ، عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ؟ هي أرض المسلمين ! قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده . قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال : لا بأس ، اشتر حقه منها ، وتحول حق المسلمين عليه . ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه . ولا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئا ولو قدر شبر . ولا يجوز له أيضا بيعه ولا شراء شئ يعلم أن فيه شيئا من الطريق . فإن اشترى دارا أو أرضا ، ثم علم بعد ذلك : أنه كان صاحبه قد أخذ شيئا من الطريق فيها ، لم يكن عليه شئ ، إذا لم يتميز له الطريق . فإذا تميز له ، وجب عليه رده إليها ، وكان له الرجوع على البائع بالدرك . وإذا كان الإنسان في يده دار أو أرض ورثها عن أبيه عن جده ، غير أنه يعلم أنها لم تكن ملكا لهم ، وإنما كانت للغير ولا يعرف المالك ، لم يجز له بيعها ، بل ينبغي أن يتركها بحالها . فإن أراد بيعها ، فليبع تصرفه ، ولا يبع أصلها على حال . باب الشفعة وأحكامها كل شئ كان بين شريكين من ضياع أو عقار ، أو حيوان أو متاع ، ثم باع أحدهما نصيبه ، كان لشريكه المطالبة