الشيخ الطوسي

424

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بالشفعة ، ووجب عليه مثل ثمنه الذي بيع به من غير زيادة ولا نقصان . وإذا زاد الشركاء على اثنين ، بطلت الشفعة . وكذلك إذا تحيزت الحقوق وتميزت وتحددت بالقسمة ، فلا شفعة فيها . وتثبت الشفعة بالاشتراك في الطريق والنهر والساقية ، كما تثبت بالاشتراك في نفس الملك . وإذا كانت الشفعة بالاشتراك في الطريق ، وأراد المبتاع ترك ذلك الطريق ، وتحويل الباب في طريق آخر ، بطلت أيضا الشفعة ، وكان الملك ثابتا في الطريق للبائع . فإن باع المالك الطريق مع الملك ، واشتراهما المبتاع ، كانت الشفعة ثابتة ، وإن أراد تحويل الباب . ولا شفعة فيما لا يصح قسمته مثل الحمام والأرحية وما أشبههما . والشفعة تثبت للغائب كما تثبت للحاضر ، وتثبت للصغير كما تثبت للكبير . وللمتولي الناظر في أمر اليتيم أن يطالب بالشفعة إذا رأى ذلك صلاحا له . ولا شفعة للكافر على المسلم . وتثبت الشفعة للمسلم على الكافر . وإذا علم الشريك بالبيع ، ولم يطالبه بالشفعة ، أو شهد على البيع ، أو بارك للبائع فيما باع ، أو للمشتري فيما ابتاع ، لم يكن له بعد ذلك الطالبة بالشفعة . ومتى طالب بالشفعة فيما له فيه المطالبة بها ، وجب عليه من الثمن مثل الذي انعقد عليه البيع من غير زيادة ولا نقصان . فإن كان الشئ بيع نقدا