الشيخ الطوسي

362

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

بمالهم ، وليس بمتمكن في الحال من مثله وضمانه ، كان ضامنا للمال . فإن ربح ، كان ذلك للأيتام . وإن خسر ، كان عليه دونهم . ومتى كان لليتامى على انسان مال ، جاز لوليهم أن يصالحه على شئ يراه صلاحا في الحال ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه المال . وإذا كان لانسان على غيره مال ، ومات ، جاز لمن عليه الدين أن يوصله إلى ورثته ، وإن لم يذكر لهم : أنه كان عليه دينا ، ويجعل ذلك على جهة الصلة لهم والجائزة ، ويكون فيما بينه وبين الله تعالى غرضه فكاك رقبته مما عليه . والمتولي للنفقة على اليتامى ، ينبغي أن يثبت على كل واحد منهم ، ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه . فأما المأكول والمشروب فيجوز أن يسوى بينهم . ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده ، جعلهم كواحد من أولاده ، وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضله في ذلك على نفسه وأولاده ، بل يفضل نفسه عليه ، فإن ذلك أفضل له . والمتولي لأموال اليتامى ، والقيم بأمورهم ، يستحق أجرة مثله ، فيما يقوم به من مالهم ، من غير زيادة ولا نقصان . فإن نقص نفسه ، كان له في ذلك فضل وثواب . وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل . فأما الزيادة ،