الشيخ الطوسي
363
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
فلا يجوز له أخذها على حال . باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة كل شئ أباحه الله تعالى ، أو ندب إليه ورغب فيه ، فالاكتساب به والتصرف فيه ، حلال جائز سائغ من صناعة وتجارة وغيرهما . وكل شئ حرمه الله تعالى وزهد فيه ، فلا يجوز التكسب به ولا التصرف فيه على حال . فمن المحرمات الخمر . فالتصرف فيها حرام على جميع الوجوه ، من البيع والشراء والهبة والمعاوضة والحمل لها والصنعة لها وغير ذلك من أنواع التصرف . ومن ذلك لحم الخنزير . فبيعه وهبته وأكله حرام . وكذلك كل ما كان من الخنزير من شعر وجلد وشحم وغير ذلك . ومنها عمل جميع أنواع الملاهي والتجارة فيها والتكسب بها ، مثل العيدان والطنابير وغيرهما من أنواع الأباطيل ، محرم محظور . وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار حتى لعب الصبيان بالجوز ، فالتجارة فيها والتصرف والتكسب بها حرام محظور .