الشيخ الطوسي
361
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
محمول على الاستحباب . وإذا وهبت المرأة لزوجها شيئا ، كان ذلك ماضيا . فإن أعطته شيئا ، وشرطت له الانتفاع به ، جاز له ذلك ، وكان حلالا له التصرف فيه ، والربح له . ويكره له أن يشتري بذلك المال جارية يطأها ، لأن ذلك يرجع بالغم على زوجته التي أعطته المال . فإن أذنت له في ذلك ، لم يكن به بأس . باب التصرف في أموال اليتامى لا يجوز التصرف في أموال اليتامى إلا لمن كان وليا لهم أو وصيا قد أذن له في التصرف في أموالهم . فمن كان وليا يقوم بأمرهم وبجمع أموالهم وسد خلاتهم وجمع غلاتهم ومراعاة مواشيهم ، جاز له حينئذ أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته من غير إسراف ولا تفريط . ومتى أتجر الإنسان بمال اليتيم نظرا لهم وشفقة عليهم ، فربح ، كان الربح لهم ، وإن خسر ، كان عليهم . ويستحب له أن يخرج من جملته الزكاة ، ومتى أتجر به لنفسه ، وكان متمكنا في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته ، إن حدث به حادث ، جاز ذلك ، وكان المال قرضا عليه . فإن ربح ، كان له . وإن خسر ، كان عليه ، وتلزمه في حصته الزكاة ، كما يلزمه لو كان المال له ، ندبا واستحبابا . ومتى أتجر لنفسه