الشيخ الطوسي

حياة الشيخ الطوسي 40

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

سنة ، حتى توفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة 460 ه‍ عن خمس وسبعين سنة ، وتولى غسله ودفنه تلميذه الشيخ الحسن بن مهدي السليقي ، والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلئي ، ودفن في داره بوصية منه . وتحولت الدار بعده مسجدا في موضعه اليوم حسب وصيته أيضا ، وهو مزار يتبرك به الناس من العلوم والخواص ، ومن أشهر مساجد النجف ، عقدت - منذ تأسيسه حتى اليوم - عشرات حلقات التدريس من قبل كبار المجتهدين وأعاظم المدرسين فقد كان العلماء يستمدون من بركات قبر الشيخ لكشف غوامض المسائل ومشكلات العلوم ، ولذلك كان مدرس العلماء ومعهد تخريج المجتهدين إلى عصر شيخ الفقهاء الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) الذي كان يدرس فيه أيضا ، حتى بعد أن بنوا له مسجده الكبير المشهور باسمه ، فقد كثر الحاحهم عليه وطلبهم منه الانتقال إليه لم يقبل ولم يرفع اليد عنه اعتزازا بقدسية شيخ الطائفة وحبا للقرب منه ، وهكذا إلى أن توفي . واستمرت العادة كذلك إلى عصر شيخنا المحقق الأكبر الشيخ محمد كاظم الخراساني صاحب " الكفاية " فقد كان تدريسه فيه ليلا إلى أن توفي ، وقد أحصيت عدة تلامذته في الأواخر بعض الليالي فتجاوزت الألف والمأتين ، وكذلك شيخنا الحجة المجاهد شيخ الشريعة الإصفهاني ، فقد كان يدرس فيه عصرا إلى أن توفي وكما أن تلميذ شيخنا الخراساني الأرشد الحجة المعروف الشيخ ضياء الدين العراقي كان يدرس فيه صبحا إلى أن توفي . وموقع مسجد الشيخ في محلة المشراق من الجهة الشمالية للصحن المرتضوي الشريف وسمي باب الصحن المنتهي إلى مرقده ب‍ ( باب الطوسي ) ، وقد طرأت عليه بعد عمارته الأولى عمارتان ، حسبما نعلم إحداهما في حدود سنة 1198 ه‍ وذلك بترغيب من العلامة الحجة السيد مهدي بحر العلوم كما ذكره في ( الفوائد الرجالية ) فقد قال : وقد جدد مسجده في حدود سنة