الشيخ الطوسي

293

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

حقنا لدمه من القتل ، وولده الصغار من السبي ، فأما الكبار منهم والبالغون ، فحكمهم حكم غيرهم من الكفار ، وماله من الأخذ ، كل ما كان صامتا أو متاعا أو أثاثا ، وما يمكن نقله إلى دار الإسلام . وأما الأرضون والعقارات وما لا يمكن نقله ، فهو فئ للمسلمين . ويجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتل إلا السم ، فإنه لا يجوز أن يلقى في بلادهم السم . ومتى استعصى على المسلمين موضع منهم ، كان لهم أن يرموهم بالمناجيق والنيران وغير ذلك مما يكون فيه فتح لهم ، وإن كان في جملتهم قوم من المسلمين النازلين عليهم . ومتى هلك المسلمون فيما بينهم ، أو هلك لهم من أموالهم شئ ، لم يلزم المسلمين ولا غيرهم غرامتهم من الدية والأرش ، وكان ضائعا . ولا بأس بقتال المشركين في أي وقت كان ، وفي أي شهر كان ، إلا الأشهر الحرم . فإن من يرى منهم خاصة لهذه الأشهر حرمة لا يبتدؤن فيها بالقتال . فإن بدوءهم بقتال المسلمين ، جاز حينئذ قتالهم . وإن لم يبتدؤا أمسك عنهم إلى انقضاء هذه الأشهر . فأما غيرهم من سائر أصناف الكفار فإنهم يبتدؤون فيها بالقتال على كل حال . ولا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال ، ولا يجوز له أن يطلب المبارزة ، إلا بإذن الإمام . ولا يجوز لأحد أن يؤمن انسانا على نفسه ثم يقتله ، فإنه يكون غادرا . ويلحق