الشيخ الطوسي
294
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
بالذراري من لم يكن قد أنبت بعد . ومن أنبت ، ألحق بالرجال ، وأجري عليه أحكامهم . ويكره قتل من يجب قتله صبرا . وإنما يقتل على غير ذلك الوجه . ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا اثنين . فإن فر منهما ، كان مأثوما . ومن فر من أكثر من اثنين ، لم يكن عليه شئ . باب قسمة الفئ وأحكام الأسارى قد بينا في كتاب الزكاة كيفية قسمة الفئ على التفصيل ، غير أنا نذكره ههنا مجملا ، ونزيد عليه ما يحتاج إليه مما يليق بهذا المكان . كل ما غنمه المسلمون من المشركين ، ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ، فيصرفه إلى أهله ومستحقيه حسب ما قدمناه في كتاب الزكاة . والباقي على ضربين : ضرب منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين . وضرب هو عام لجميع المسلمين مقاتلتهم وغير مقاتلتهم . فالذي هو عام لجميع المسلمين ، فكل ما عدا ما حوى العسكر من الأرضين والعقارات وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فئ للمسلمين : من غاب منهم ومن حضر على السواء . وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ، ولا يشركهم