الشيخ الطوسي

279

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

خلف في أيديهم شيئا ، مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق . وإذا أخذ حجة ، فأنفق ما أخذه في الطريق من غير إسراف ، واحتاج إلى زيادة ، كان على صاحب الحجة أن يتممه استحبابا . فإن فضل من النفقة شئ ، كان له ، وليس لصاحب الحجة الرجوع عليه بالفضل . ولا يجوز للإنسان أن يطوف عن غيره وهو بمكة ، إلا أن يكون الذي يطوف عنه مبطونا لا يقدر على الطواف بنفسه ، ولا يمكن حمله والطواف به . وإن كان غائبا ، جاز أن يطوف عنه . وإذا حج الإنسان عن غيره من أخ له أو أب أو ذي قرابة أو مؤمن ، فإن ثواب ذلك يصل إلى من حج عنه من غير أن ينقض من ثوابه شئ . وإذا حج الإنسان عمن يجب عليه الحج بعد موته تطوعا منه بذلك ، فإنه يسقط عن الميت بذلك فرض الحج . ومن كان عنده وديعة ، فمات صاحبها ، وله ورثة ، ولم يكن قد حج حجة الإسلام جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يحج عنه ، ويرد الباقي على ورثته ، إذا غلب على ظنه أن ورثته لا يقضون عنه حجة الإسلام . فإن غلب على ظنه أنهم يتولون القضاء عنه ، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئا إلا بأمرهم . ولا بأس أن تحج المرأة عن الرجل إذا كانت قد حجت