الشيخ الطوسي
280
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
حجة الإسلام ، وكانت عارفة . وإذا لم تكن حجت حجة الإسلام ، وكانت صرورة ، لم يجز لها أن تحج عن غيرها على حال . ولا يجوز لأحد أن يحج عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد ، اللهم إلا أن يكون أباه فإنه يجوز له أن يحج عنه . باب العمرة المفردة العمرة فريضة مثل الحج ، لا يجوز تركها . ومن تمتع بالعمرة إلى الحج ، سقط عنه فرضها . وإن لم يتمتع ، كان عليه أن يعتمر بعد انقضاء الحج ، إن أراد ، بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن شاء أخرها إلى استقبال المحرم . ومن دخل مكة بالعمرة المفردة في غير أشهر الحج ، لم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج . فإن أراد التمتع كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج . وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، جاز له أن يقضيها ، ويخرج إلى بلده أو أي موضع شاء . والأفضل له أن يقيم حتى يحج ، ويجعلها متعة . وإذا دخلها بنية التمتع ، لم يجز له أن يجعلها مفردة ، وأن يخرج من مكة ، لأنه صار مرتبطا بالحج . وأفضل العمرة ما كانت في رجب ، وهي تلي الحج في الفضل .