الشيخ الطوسي

278

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فيقول عند الاحرام : اللهم ما أصابني من تعب أو نصب أو لغوب فأجر فلان بن فلان ، وأجرني في نيابتي عنه . وكذلك يذكره عند التلبية والطواف والسعي وعند الموقفين وعند الذبح وعند قضاء جميع المناسك ، فإن لم يذكره في هذه المواضع ، وكانت نيته الحج عنه كان جائزا . ومن أمر غيره أن يحج عنه متمتعا ، فليس له أن يحج عنه مفردا ولا قارنا . فإن حج عنه كذلك ، لم يجزئه ، وكان عليه الإعادة . وإن أمره أن يحج عنه مفردا أو قارنا ، جاز له أن يحج عنه متمتعا ، لأنه يعدل إلى ما هو الأفضل . ومن أمر غيره أن يحج عنه على طريق بعينها ، جاز له أن يعدل عن ذلك الطريق إلى طريق آخر . وإذا أمره أن يحج عنه بنفسه ، فليس له أن يأمر غيره بالنيابة عنه . فإن جعل الأمر في ذلك إليه ، جاز له أن يستنيب غيره فيه . وإذا أخذ حجة عن غيره ، لا يجوز له أن يأخذ حجة أخرى ، حتى يقضي التي أخذها . وإذا حج عن غيره ، فصد عن بعض الطريق ، كان عليه مما أخذه بمقدار ما بقي من الطريق . اللهم إلا أن يضمن الحج فيما يستأنف ، ويتولاه بنفسه . فإن مات النائب في الحج ، وكان موته بعد الاحرام ودخول الحرم ، فقد سقطت عنه عهدة الحج ، وأجزئ عمن حج عنه وإن مات قبل الاحرام ودخول الحرم ، كان على ورثته ، إن