الشيخ الطوسي

264

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار فإذا فرغ من مناسكه بمنى ، فليتوجه إلى مكة ، وليزر البيت يوم النحر ، ولا يؤخره إلا لعذر . فإن أخره لعذر ، زار من الغد ولا يؤخر أكثر من ذلك . هذا إذا كان متمتعا . فإن كان مفردا أو قارنا ، جاز له أن يؤخر إلى أي وقت شاء غير أنه لا تحل له النساء . وتعجيل الطواف للقارن والمفرد أفضل من تأخيره . ويستحب لمن أراد زيارة البيت أن يغتسل قبل دخول المسجد والطواف بالبيت ، ويقلم أظفاره ، ويأخذ من شاربه ، ثم يزور . ولا بأس أن يغتسل الإنسان بمنى ، ثم يجئ إلى مكة ، فيطوف بذلك الغسل بالبيت . ولا بأس أن يغتسل بالنهار ويطوف بالليل ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث أو نوم . فإن نقضه بحدث أو نوم ، فليعد الغسل استحبابا ، حتى يطوف وهو على غسل . ويستحب للمرأة أيضا أن تغتسل قبل الطواف . وإذا أراد أن يدخل المسجد ، فليقف على بابه ، ويقول : " اللهم أعني على نسكك " إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه في الكتاب المقدم ذكره . ثم يدخل المسجد ، ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبله . فإن لم يستطع ، استلمه بيده وقبل يده . فإن لم يتمكن من ذلك أيضا ، استقبله ، وكبر ، وقال ما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة . ثم يطوف بالبيت أسبوعا كما قدمنا وصفه .