الشيخ الطوسي
265
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ويصلي عند المقام ركعتين . ثم ليرجع إلى الحجر الأسود فيقبله ، إن استطاع ، ويستقبله ويكبر . ثم ليخرج إلى الصفا ، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة . ثم يأتي المروة ، ويطوف بينهما سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة . فإذا فعل ذلك ، فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء . ثم ليرجع إلى البيت ، فيطوف به طواف النساء أسبوعا ، يصلي عند المقام ركعتين ، وقد حل له النساء . واعلم أن طواف النساء فريضة في الحج وفي العمرة المبتولة . وليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج . فإن مات من وجب عليه طواف النساء ، كان على وليه القضاء عنه . وإن تركه وهو حي ، كان عليه قضاؤه . فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ، جاز له أن يأمر من ينوب عنه . فإذا طاف النائب عنه ، حلت له النساء . وطواف النساء فريضة على النساء والرجال والشيوخ والخصيان ، لا يجوز لهم تركه على حال . فإذا فرغ الإنسان من الطواف فليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها . فإن بات في غيرها ، كان عليه دم شاة . فإن بات بمكة ليالي التشريق ، ويكون مشتغلا بالطواف والعبادة ، لم يكن عليه شئ . وإن لم يكن مشتغلا بهما ، كان عليه ما ذكرناه ، وإن خرج من منى بعد نصف الليل ، جاز له أن يبيت بغيرها ، غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر . وإن تمكن ألا يخرج