الشيخ الطوسي
205
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
مجزأة عمن يحج عنه . وهو إذا أيسر بعد ذلك ، كان عليه إعادة الحج . ومتى نذر الرجل أن يحج لله تعالى ، وجب عليه الوفاء به . فإن حج الذي نذر ، ولم يكن قد حج حجة الإسلام فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام . وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام ، لم يجزئه عن الحجة التي نذر بها ، وكانت في ذمته . ومن نذر أن يحج ماشيا ، ثم عجز عنه ، فليسق بدنة ، وليركب ، وليس عليه شئ . وإن لم يعجز عن المشي ، كان عليه الوفاء به . فإذا انتهى إلى مواضع العبور ، فليكن فيها قائما ، وليس عليه شئ . ومن حصلت معه الاستطاعة ، وجب عليه الحج على الفور والبدار دون التراخي . فإن أخره وهو متمكن من تقديمه ، كان تاركا فريضة من فرائض الإسلام . ومن حج ، وهو مخالف لم يعرف الحق على الوجه الذي يجب عليه الحج ، ولم يخل بشئ من أركانه ، فقد أجزأته عن حجة الإسلام ، ويستحب له إعادة الحج بعد استبصاره . وإن كان قد أخل بشئ من أركان الحج ، لم يجزأه ذلك عن حجة الإسلام ، وكان عليه قضاؤها فيما بعد . باب أنواع الحج الحج على ثلاثة أضرب : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد .