الشيخ الطوسي
167
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
حيضها ، ثم لتقضها بعد انقضاء حيضها . ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في أول شعبان ، فليتركه إلى انقضاء شهر رمضان ، ثم يصوم شهرين متتابعين . فإن صام شعبان ورمضان ، لم يجزءه ، إلا أن يكون قد صام مع شعبان شيئا مما تقدم من الأيام ، فيكون قد زاد على الشهر ، فيجوز له البناء عليه ، ويتمم شهرين . ومن نذر أن يصوم شهرا متتابعا ، فصام خمسة عشر يوما ، وعرض له ما يفطر فيه ، وجب عليه صيام ما بقي من الشهر . وإن كان صومه أقل من خمسة عشر يوما كان عليه الاستيناف . فأما صيام النذر فقد بينا حكمه فيما تقدم . فمن أفطر في يوم قد نذر صومه متعمدا ، وجب عليه ما يجب على من أفطر يوما من شهر رمضان : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . فإن لم يتمكن ، صام ثمانية عشر يوما ، أو تصدق بما تمكن منه . فإن لم يستطع ، استغفر الله ، وليس عليه شئ . ومن نذر أن يصوم حينا من الزمان ، وجب عليه أن يصوم ستة أشهر . فإن نذر أن يصوم زمانا ، كان عليه أن يصوم خمسة أشهر . ومن نذر أن يصوم بمكة أو بالمدينة أو أحد المواضع المعينة شهرا بعينه ، فحضره ، وصام بعضه ، ولم يتمكن من المقام ،