الشيخ الطوسي

61

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

صلاة الليل ، وقد قارب الفجر ، خفف الصلاة ، واقتصر من القراءة على الحمد وحدها ، ولا يطول الركوع والسجود لئلا يفوته صلاة الغداة . ولا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله إلا لمسافر يخاف فوتها أو شاب يمنعه من القيام آخر الليل رطوبة رأسه ، ولا يجعل ذلك عادة ، وأن يقضي صلاة الليل في الغداة أفضل من أن يقدمها في أول الليل . ووقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل ، وإن كان ذلك قبل طلوع الفجر . فإن طلع ولم يكن قد صلى من صلاة الليل شيئا ، جاز له أن يصلي ركعتين ما بينه وبين طلوع الحمرة . فإذا طلعت الحمرة من ناحية المشرق ، وجب عليه البداءة بالفرض ومن فاتته صلاة فريضة ، فليصلها أي وقت ذكرها من ليل أو نهار ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة . فإن تضيق وقت صلاة حاضرة ، بدأ بها ثم بالتي فاتته . فإن كان قد دخل في الصلاة الحاضرة في أول وقتها وقد صلى منها شيئا ، وقد فاتته صلاة وكان نسيها ثم ذكرها قبل الفراغ منها ، فليعدل بنيته إلى الصلاة الفائتة ، ثم يصلي بعد الفراغ منها الصلاة الحاضرة . ويصلي ركعتي الاحرام وركعتي الطواف والصلاة على الجنازة وصلاة الكسوف في جميع الأحوال ما لم يكن وقت صلاة فريضة قد تضيق وقتها .